السيد حسن القبانچي

98

مسند الإمام علي ( ع )

فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى } ( 1 ) فإنما كان تربصهم أن قالوا : نحن في سعة عن معرفة الأوصياء حتى نعرف إماماً ، فعرفهم الله بذلك ، والأوصياء أصحاب الصراط وقوف عليه لا يدخل الجنة إلاّ من عرفهم ويعرفوه ، ولا يدخل النار إلاّ من أنكرهم وأنكروه ، لأنهم عرفاء الله عرفهم عليهم عند أخذ المواثيق عليهم ووصفهم في كتابه فقال جلّ وعزّ : { وَعَلَى الاْعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ } ( 2 ) هم الشهداء على أوليائهم والنبي الشهيد عليهم ، أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة ، وأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليهم المواثيق بالطاعة ، فجرت نبوته عليهم وذلك قول الله : { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّة بِشَهِيد وَجِئْنَا بِكَ عَلى هؤُلاَءِ شَهِيداً * يَوْمَئِذ يَوَدُّالَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تَسَوّى بِهِمُ الاْرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً } ( 3 ) ( 4 ) . 9626 / 2 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ; وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصير ، والحسن ابن علي جميعاً ، عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن جابر ، عن عبد الأعلى بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن إبراهيم ، عن عبد الأعلى ، عن سويد ابن غفلة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث : إن الميت إذا أدخل قبره أتاه ملكا القبر يجران اشعارهما ويخدان الأرض باقدامهما ، أصواتهما كالرعد القاصف ، وأبصارهما كالبرق الخاطب ، فيقولان : من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فيقول : الله ربي وديني الاسلام ، ونبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فيقولان له : ثبتك الله فيما تحب وترضى ، إلى أن قال : وان كان لربه عدواً ، فإنه يأتيه أقبح من خلق الله زياً ، إلى أن قال : فإذا أدخل القبر أتاه

--> ( 1 ) - طه : 135 . ( 2 ) - الأعراف : 46 . ( 3 ) - النساء : 41 - 42 . ( 4 ) - بصائر الدرجات باب إن الأئمة يعرفون أهل الجنة والنار : 518 ، البحار 6 : 233 ، تفسير البرهان 3 : 51 ، منتخب البصائر : 161 .